شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

346

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

باطل عندنا فالمتبع عموم الأدلّة فيصحّ صلح حقّه بحقّه ولو كانا مجهولين ويدلّ عليه الصحيح المتقدّم من عمر بن يزيد . الفصل الثالث : في الصلح واحكامه ويصحّ الصلح من الشريكين عند إرادة الفسخ أو القسمة بأن يجعل رأس المال فقط لأحدهما والربح والخسران للآخر بلا خلاف يعرف في المسألة لعموم أدلّة الصلح بين العين والدين والشريكين وغيرهما وفى جميع الحقوق والدعاوى معلوماً أو مجهولًا بالعوض أو لا معه كما مرّ وجهه آنفاً مضافاً إلى النصوص الخاصّة في المقام كالصحيح « في رجلين اشتركا في مال فربحا فيه ربحاً وكان من المال دين وعليهما دين فقال أحدهما لصاحبه أعطني رأس المال ولك الربح وعليك التوّى فقال ( ع ) لا بأس إذا اشترطا الخ » « 1 » وهى نصّ في المقام وظاهرة في ان الاشتراط المصحح إنما هو بعد الشركة وحصول الربح لهما والخسارة عليهما دون وقوعه في عقد الشركة لبطلان الشرط فيه لكونه مخالفاً لمقتضى عقد الشركة كما يأتي وظهورها فيما ذكرنا بالتدبر في متن النصّ المرقوم ممّا لا يخفى على المتأمل والله الموفق وقد جرت عادة المصنّفين ان يذكروا في كتاب الصلح بعض أحكام المنازعات والمشتركات العامّة استطراداً ونحن اقتصرنا على المهمات عن مسائله ونذكر إن شاء الله تلك الأحكام في كتاب القضاء وغيره .

--> ( 1 ) . وسائل الشيعة 18 : 444 ، باب جواز اصطلاح الشريكين ، الحديث 24012 وجواهر الكلام 26 : 219 .